‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 25 أكتوبر 2013

الشريعة التي نقصد.. والتطبيق الذي نريد

يعيب الشانئون للشريعة من الذين كرهوا ما أنزل الله، على الدعاة إلى تحكيمها وتطبيقها، أنهم لا يعرفون ما يريدون ولا يحددون ما يقصدون من دعوتهم إلى الالتزام بنظامها في النفس والناس، ولهؤلاء يقال: " إن الشريعة التي نريد: هي كمال الامتثال القلبي لكل ما شرعه الله لعباده في كتابه وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم في واقع الحياة والالتزام بذلك بالقول والعمل بقدر الوسع والاستطاعة على مستوى الفرد والجماعة ".

فكل الأحكام في العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق والنظام هي ما يسمى (شريعة) فهي الملة كلها، والدين بأصوله وفروعه، إنها كالماء الجاري بالحياة في شرائع الوديان، جريان الدم بالحياة في عروق الإنسان، لذلك كانت حياة الشريعة أن تكون هي شريعة الحياة، بحيث تنظم حياة الخلق، وفق ما يريد الخالق، فيقصدوا رضاه بالشرع، كما يقصد السالك مراده عن طريق سلوك الشارع، ويعرفوا مراد الله فيما يجب أن يعتقدوه، وما يتعين أن يتعبدوا الله به وفق ما يريد، لا ما وفق ما يريدون.

الخميس، 17 أكتوبر 2013

نداء إلى حكام العرب


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد ؛

فإلى أحقِّ من دُعيَ إلى ملك الملوك، وأحقِّ من بُذلت له النصيحةُ ؛ ملوكِ العربِ ورؤسائهم قاطبة..

إنكم اليوم في أخطر أيام حياتكم حيث طمع بكم الكفارُ وتسلطوا عليكم واستهانوا بكم غايةَ الاستهانةِ وما ذاك إلا لركونكم إليهم وقد نهاكم مليكُكُم عن ذلك في قوله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار}، ولأنكم ضيعتم دينَ ربكم الذي هو أمانة في أعناقكم!.

الاثنين، 14 أكتوبر 2013

يوم عرفة دروس وعبر



الحمد لله المتفرد بالكمال والجلال، العظيم في سلطانه، الغني عن خلقه، يغفر ويرحم من تاب إليه وأناب، سبحانه وبحمده الكريم الوهاب، والصلاة والسلام على خير خلقه المصطفى محمد بن عبد الله الصادق الأمين الذي قام لله حتى تفطرت قدماه، ورفع يديه داعياً متضرعاً حتى سقط ردائه من عليه صلى الله عليه وعلى آله الأطهار ما تعاقب الليل والنهار صلاة وسلاماً دائمين متلازمين ما دامت الأرض والسماوات، أما بعد:
إن ليوم عرفة شأن عظيم في نفوس الحجيج من المؤمنين وهم واقفين على صعيد عرفات، رافعين أكف الضراعة والابتهال إلى ربهم الكريم الوهاب، طمعاً في مغفرته - سبحانه وتعالى -، قد أتوه شعثاً غبراً من كل حدب وصوب، ومن كل فج عميق، حتى إن الرب - سبحانه وتعالى - يباهي بهم الملائكة كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: ((إن الله - عز وجل - يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة فيقول: انظروا إلى عبادي آتوني شعثاً غبراً))1، قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: "إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو الله - تبارك وتعالى -، وبيتهل ويتضرع إليه رافعاً يديه إلى صدره كاستطعام المسكين، وأخبرهم أن: ((خير الدعاء يوم عرفة))2"3.

الأحد، 13 أكتوبر 2013

الكعبة والمشاعر المقدسة



قال الله عز وجل: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 96].

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فقد وعدنا -في العدد السابق- أن نكمل الحديث عن الكعبة والمشاعر المقدسة؛ بعد أن تحدثنا عن شيء من أخبار مكة، وفضائلها[1]، فنقول مستعينين بالله:

قال الله عز وجل: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 96-97]، وقال سبحانه: ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [البقرة: 127].