‏إظهار الرسائل ذات التسميات من أقوالهم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من أقوالهم. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 28 مايو 2014

العدل من كلام ابن تيمية



قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ((المنهاج)) (5/ 127): ((والعدل مما اتفق أهل الأرض على مدحه ومحبته والثناء على أهله ومحبتهم، والظلم مما اتفقوا على بغضه وذمه وتقبيحه وذم أهله وبغضهم)).
 وقال: ((العدل محمود محبوب باتفاق أهل الأرض، وهو حبوب في النفوس، مركوز حبه في القلوب، تحبه القلوب وتحمده، وهو من المعروف الذي تعرفه القلوب، والظلم من المنكر الذي تنكره القلوب فتبغضه وتذمه، والله تعالى أرسل الرسل ليقوم الناس بالقسط، قال الله تعالى: ) لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ( [الحديد: 25])).

الخميس، 8 مايو 2014

احمد الله على نعمة الهداية واعلم قدر نعمة الله عليك بذلك

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
احمد الله على نعمة الهداية واعلم قدر نعمة الله عليك بذلك، واعلم أن له سبحانه وتعالى أكبر المنة عليك؛ لأنه لو شاء لأزاغ قلبك، ولا تعجب بنفسك ولا تقل هذا مني فتكون كقارون الذي قال:(إنما أوتيته على علم عندي) ، وإذا اعتقدت هذه العقيدة صرت تلجأ إلى الله عز وجل أن يثبتك دائما.
(شرح الكافية الشافية ج1ص217)

السبت، 26 أبريل 2014

احتقار من تجالسه من جميع الطبقات

قال شيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله-: "واحذر غاية الحذر من احتقار من تجالسه من جميع الطبقات, وازدرائه, أو الاستهزاء به قولا, أو فعلا, أو إشارة, أو تصريحا, أو تعريضا؛ فإن فيه ثلاثة محاذير:
أحدهما: التحريم والإثم على فاعله.
الثاني: دلالته على حمق صاحبه, وسفاهة عقله, وجهله.
الثالث: أنه باب من أبوب الشر, وضرر على نفسه".


الرياض الناضرة لابن سعدي ص 419.

الثلاثاء، 8 أبريل 2014

العقبة المرجوحة المفضولة من الطاعات


قال ابن القيم: [العقبة السادسة: وهي العقبة المرجوحة المفضولة من الطاعات، فأمره بها، وحَسَّنها في عينه، وزَيَّنها له، وأراه ما فيها من الفضل والربح، ليشغله بها عما هو أفضل منها وأعظم كسبا وربحا، لأنه لَمَّا عجز عن تخسيره أصل الثواب طمع في تخسيره كَمَاله وفضله، ودرجاته العالية، فشغله بالمفضول عن الفاضل وبالمرجوح عن الراجح وبالمحبوب لله عن الأحب إليه وبالمرضي عن الأرضى له ـ إلى قوله ـ وفي الحديث الآخر «الجهاد ذروة سنام الأمر» ـ إلى قوله ـ ولا يقطع هذه العقبة إلا أهل البصائر والصدق من أولي العزم، السائرون على جادة التوفيق قد أنزلوا الأعمال منازلها وأعطوا كل ذي حق حقه] .

مدارج السالكين

الأربعاء، 2 أبريل 2014

لذة العاقل بتمييزه

لذة العاقل بتمييزه ، ولذة العالم بعلمه ، ولذة الحكيم بحكمته ، ولذة المجتهد لله عز وجل باجتهاده أعظم من لذة الآكل بأكله ، والشارب بشربه ، والواطيء بوطئه ، والكاسب بكسبه ، واللاعب بلعبه ، والآمر بأمره ، وبرهان ذلك أن الحكيم العاقل والعالم والعامل واجدون لسائر اللذات التي سمينا ، كما يجدها المنهمك فيها ، ويحسونها كما يحسها المقبل عليها، وقد تركوها وأعرضوا عنها، وآثروا طلب الفضائل عليها، وإنما يحكم في الشيئين من عرفهما لا من عرف أحدهما ولم يعرف الآخر.

ابن حزم

لا تكافئ السفيه على سفهه بمثله

لا تكافئ السفيه على سفهه بمثله، فإن فعلت قضيت له على نفسك وأصبحت شريكه في الخلة التي تزعم أنك تنقمها منه، فإن كنت لابد منتقما فليكن مثلك مثل الأحنف بن قيس إذ جاءه رجل قد جعل له بعض الناس جعلا على أن يغضبه فما زال يسبه ويشتمه ويلح في ذلك إلحاحا محرجا ، والأحنف ساكت لا يقول شيئا حتى ضاق بالرجل أمره فانقلب إلى قومه باكيا نادبا يأكل إصبعه أكلا ويقول: والله ما سكت عنى إلا لهواني عليه .
 المنفلوطي

قال عُتبة بن أبي سفيان لعبد الصَّمد مؤدِّب ولدِه

قال عُتبة بن أبي سفيان لعبد الصَّمد مؤدِّب ولدِه: ليكن أوَّلَ ما تبدأُ به من إصلاحك بَنِّي إصْلاحُك نَفسَك؛ فإنَّ أَعينهم معقودة بعينك، فالحسَنُ عِندهم ما استحسنت، والقبيحُ عندهم ما استقبحت، علِّمْهم كتابَ اللَّه، ولا تُكرِهْهم عليه فيَملُّوه، ولا تتركْهم منه فيهجُروه، ثم روِّهم من الشِّعر أَعَفَّه، ومن الحديث أَشْرَفه، ولا تُخْرِجْهم من عِلْمٍ إلى غيره حتّى يحْكموه، فإنَّ ازدحامَ الكلام في السَّمع مَضَلَّةٌ للفهم، وعلِّمْهم سِيَرَ الحكماء وأخلاقَ الأدباء، وجنِّبْهُم محادَثة النساء، وتهدَّدْهم بي وأدِّبْهم دُوني، وكنْ لهم كالطَّبيب الذي لا يَعجَل بالدَّواء حتى يعرف الداء، ولا تَتّكل على عُذري، فإني قد اتَّكلتُ على كفايتِك، وزد في تأديبهم أزدك في برّي إن شاء اللَّه.

السبت، 29 مارس 2014

حق الوالدين

قال فضيلة الشيخ العلاّمة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى:
إنَّ حق الوالدين عليك أن تبرهما ؛ وذلك بالإحسان إليهما قولاً وفعلاً بالمال والبدن، تَمتثلُ أمرهما في غير معصية الله وفي غير ما فيه ضرر عليك، تَلين لهما القول وتبسط لهما الوجه وتقوم بخدمتهما على الوجه اللائق بهما، ولا تتضجر منهما عند الكبر والمرض والضعف؛ فإنك سوف تكون بمنزلتهما، سوف تكون أبًا كما كانا أبوين وسوف تحتاج إلى برِ أولادك كما احتاجا إلى برك.
.(حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة ص11)

السبت، 22 مارس 2014

مراتب وجوب أمر الله تعالى

قال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: 
 إذا أمر الله العبد بأمر وجب عليه فيه سبع مراتب:
 الأولى: العلم به.
 الثانية: محبَّتُه. 
الثالثة: العزم على الفعل.
 الرابعة: العمل به.
 الخامسة: كونه يقع على المشروع خالصاً صواباً.
 السادسة: التحذير من فِعْل ما يحبطه.
السابعة: الثبات عليه.
[الدرر السنية ٧٤/٢]

الأحد، 2 فبراير 2014

الفرق بين قول ابن حزم وبين قول أهل الظاهر


بعضهم لا يفرق بين قول ابن حزم وبين قول أهل الظاهر, ابن حزم له قول مستقل وقول أهل الظاهر هو قول داود بن علي وهو من أكابر الفقهاء وعلماء المسلمين وهو من أقران الإمام أحمد, ولم يكن الإمام أحمد يطعن في فقهه, ولكنه يطعن في توقفه وكلامه على القرآن, والمهم أن فقه داود بن علي فقه له اعتباره عند علماء عصره كالإمام أحمد, وقال الطبري من أراد الفقه فعليه بداود بن علي والشافعي وغيرهما, ومن الخطأ إقصاء قول أهل الظاهر وعدم الاعتداد به؛ لأن هناك فرق بين قول ابن حزم وقول داود بن علي, وعلى هذا لا ينعقد الإجماع إذا خالف داود فهو من الفقهاء الكبار, ولا أعلم أحدا يطعن في فقهه مع أنه في عصر الأئمة الكبار بل كانوا يثنون عليه وأنه من أوعية العلم, وكل من تكلم عليه تكلم لأجل كلامه في القرآن لا من أجل فقهه, فكما لا ينعقد الإجماع بمخالفة أبي حنيفة فكذلك لا ينعقد الإجماع بمخالفة داود بن علي.

الشيخ سليمان بن ناصر العلوان

أحاديث صيام الاثنين والخميس

جاءت أحاديث في صيام الاثنين والخميس, أما الاثنين فقد جاء في صحيح مسلم, وأعله البخاري بعبدالله بن معبد, لكن الحديث كما قال العلماء عليه العمل, وأما يوم الخميس فصيامه جاء في أحاديث في إسنادها نظر ولكن حسنها طائفة من العلماء ولذا لا يصلح أن ينكر على من صامه؛ لأن الأحاديث التي اختلف في تصحيحها العلماء ليس لأحد أن ينكر على من يفعل ذلك, ولذا من صامها لأن الأعمال تعرض فيها فلا حرج, والثابت عن عائشة أنها تصوم الاثنين والخميس حديث معلول فيه نظر.
الشيخ سليمان بن ناصر  العلوان

الاثنين، 20 يناير 2014

الأمر بالمعروف وفعله واجب

قال ابن كثير رحمه الله في تفسير قول الله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [البقرة: 44]: (فَكُلٌّ من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر على أصح قولي العلماء من السلف والخلف. وذهب بعضهم إلى أن مرتكب المعاصي لا ينهى غيره عنها، وهذا ضعيف، وأضعف منه تمسّكهم بهذه الآية؛ فإنه لا حجة لهم فيها. والصحيح أن العالم يأمر بالمعروف، وإن لم يفعله، وينهى عن المنكر وإن ارتكبه).ا.هـ.

الأربعاء، 1 يناير 2014

أَعْمَالَ الْبِرِّ كُلَّمَا عَظُمَتْ كَانَ الصَّبْرُ عَلَيْهَا أَعْظَمَ مِمَّا دُونَهَا

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله : مَا يُؤْذَى الْإِنْسَانُ بِهِ فِي فِعْلِهِ لِلطَّاعَاتِ - كَالصَّلَاةِ ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَطَلَبِ الْعِلْمِ - مِنْ الْمَصَائِبِ فَصَبْرُهُ عَلَيْهَا أَفْضَلُ مِنْ صَبْرِهِ عَلَى مَا اُبْتُلِيَ بِهِ بِدُونِ ذَلِكَ ؛ وَكَذَلِكَ إذَا دَعَتْهُ نَفْسُهُ إلَى مُحَرَّمَاتٍ ؛ مِنْ رِئَاسَةٍ ، وَأَخْذِ مَالٍ ، وَفِعْلِ فَاحِشَةٍ ، كَانَ صَبْرُهُ عَنْهُ أَفْضَلَ مِنْ صَبْرِهِ عَلَى مَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ ؛ فَإِنَّ أَعْمَالَ الْبِرِّ كُلَّمَا عَظُمَتْ كَانَ الصَّبْرُ عَلَيْهَا أَعْظَمَ مِمَّا دُونَهَا ؛ فَإِنَّ فِي الْعِلْمِ ، وَالْإِمَارَةِ ، وَالْجِهَادِ ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَالصَّلَاةِ ، وَالْحَجِّ ، وَالصَّوْمِ ، وَالزَّكَاةِ ، مِنْ الْفِتَنِ النَّفْسِيَّةِ وَغَيْرِهَا مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهَا ؛ وَيَعْرِضُ فِي ذَلِكَ مَيْلُ النَّفْسِ إلَى الرِّئَاسَةِ وَالْمَالِ وَالصُّوَرِ ، فَإِذَا كَانَتْ النَّفْسُ غَيْرَ قَادِرَةٍ عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَطْمَعْ فِيهِ كَمَا تَطْمَعُ مَعَ الْقُدْرَةِ ؛ فَإِنَّهَا مَعَ الْقُدْرَةِ تَطْلُبُ تِلْكَ الْأُمُورَ الْمُحَرَّمَةَ ، بِخِلَافِ حَالِهَا بِدُونِ الْقُدْرَةِ ؛ فَإِنَّ الصَّبْرَ مَعَ الْقُدْرَةِ جِهَادٌ ، بَلْ هُوَ مِنْ أَفْضَلِ الْجِهَادِ وَأَكْمَلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : ( أَحَدُهَا ) : أَنَّ الصَّبْرَ عَنْ الْمُحَرَّمَاتِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّبْرِ عَلَى الْمَصَائِبِ . ( الثَّانِي ) : أَنَّ تَرْكَ الْمُحَرَّمَاتِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا وَطَلَبَ النَّفْسِ لَهَا أَفْضَلُ مِنْ تَرْكِهَا بِدُونِ ذَلِكَ . ( الثَّالِثُ ) : أَنَّ طَلَبَ النَّفْسِ لَهَا إذَا كَانَ بِسَبَبِ أَمْرٍ دِينِيٍّ - كَمَنَ خَرَجَ لِصَلَاةِ ، أَوْ طَلَبِ عِلْمٍ ، أَوْ جِهَادٍ ، فَابْتُلِيَ بِمَا يَمِيلُ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ صَبْرَهُ عَنْ ذَلِكَ - يَتَضَمَّنُ فِعْلَ الْمَأْمُورِ وَتَرْكَ الْمَحْظُورِ ؛ بِخِلَافِ مَا إذَا مَالَتْ نَفْسُهُ إلَى ذَلِكَ بِدُونِ عَمَلٍ صَالِحٍ ... ( مجموع الفتاوى : 10 / 576 ، 577 ) .

الجمعة، 27 ديسمبر 2013

قصيدة في غض البصر

بسم الله الرحمن الرحيم
قال شيخ الاسلام ابن قيم الجوزية رحمه الله رحمة واسعة - :
ولي من أبيات :
يا راميا بسهام اللحظ مجتهدا *** أنت القتيل بما ترمي فلا تصب
وباعثَ الطرف يرتاد الشفاء له *** توقَّه ، إنه يرتد بالعطب
ترجو الشفاء بأحداق بها مرضٌ *** فهل سمعت ببرءٍ جاء من عطب
ومفنيا نفسه في إثر أقبحهم *** وصفاً للطخ جمال فيه مستلب

الجمعة، 6 ديسمبر 2013

الغِنَى يحتاج إلى تدريج وإلا قَتَل صاحبَه

ركب أحمد بن طولون فاجتاز بشاطئ النيل فوجد عنده شيخًا صيادًا عليه ثوب خلق لا يواريه، ومعه صبي في مثل حاله من العُرْي وقد رمى الشبكة في البحر. ‏ ‏ فرثى لهما أحمد بن طولون، وقال لنسيم الخادم: ‏ ‏ يا نسيم، ادفع إلى هذا الصياد عشرين دينارًا. ‏ ‏ ثم رجع ابن طولون عن الجهة التي كان قصدها واجتاز بموضع الصياد فوجده ملقى على الأرض وقد فارق الدنيا والصبي يبكي ويصيح. فظن ابن طولون أن شخصًا قتله وأخذ الدنانير منه. فوقف بنفسه عليه وسأل الصبي عن خبره فقال الصبي: ‏ ‏ هذا الرجل ـ وأشار إلى نسيم الخادم ـ وضع في يد أبي شيئا ومضى، فلم يزل أبي يقلبه من يمينه إلى شماله ومن شماله إلى يمينه حتى سقط ميتًا. ‏ ‏ فقال ابن طولون لغلمانه: فتشوا الشيخ. ‏ ‏ ففتشوه فوجدوا الدنانير معه. وأراد ابن طولون الصبي على أن يقبض دنانير أبيه إليه فأبى، وقال: ‏ ‏ أخاف أن تقتلني كما قتلت أبي. ‏ ‏ فقال أحمد بن طولون لمن معه: ‏ ‏ الحق معه، فالغِنَى يحتاج إلى تدريج وإلا قَتَل صاحبَه. ‏

من كتاب "سيرة أحمد بن طولون" لابن الدَّاية. ‏

خطبة هانئ بنِ قبيصةَ الشيبانيّ يوم ذي قار

قال هانئ بن قبيصة الشيباني يحرض قومه يوم ذي قار:
يا معشر بكر، هالك معذور خير من ناج فرور.
إن الحذر لا ينجي من القدر، وإن الصبر من أسباب الظفر.
المنية ولا الدنية، استقبال الموت خير من استدباره، الطعن في ثغر النحور أكرم منه في الأعجاز والظهور.
يا آل بكر، قاتلوا فما للمنايا من بد.

الخميس، 5 ديسمبر 2013

أعجب ما في الإنسان قلبه

قال حكيم أعجب ما في الإنسان قلبه
إن سنح له الرجا أذله الطمع
وإن هاجه الطمع أهلكه الحرص
وإن ملكه اليأس قتله الأسف
وإن عرض له الغضب أشتد به الغيظ
وإن أسعد بالرضا نسى التحفظ
وإن أتاه الخوف شغله الحذر
وإن أتسع له الأمن أستلبتة الغرة
وإن أصابته مصيبة فضحه الجزع
وإن استفاد مالاً أطغاه الغنى
وإن عضته فاقة بلغ به البلاء
وإن جهد به الجوع قعد به الضعف
وإن أفرط في الشبع كظتة البطنة
فكل تقصير مضر وكل إفراط قاتل

الأحد، 1 ديسمبر 2013

الإجماع


قال الشيخ سليمان بن ناصر العلوان

الإجماع نوعان: قطعي و ظني
القطعي: هو الذي لا يختلف العلماء في تحريمه وهي الإجماعات التي يكفر مخالفها, مثل تحريم الزنا والربا والخمر, ووجوب الصلوات الخمس وعدد ركعاتها ونحو ذلك.
والظني هي التي لا يكفر مخالفها؛ لأنها إجماعات مختلف في قبولها ولكن إذا نقل الإجماع ولم يكن فيه خلاف فهو إجماع معتبر لكن الأفضل أن يقال لا نعلم فيه خلافاُ.

الجمعة، 29 نوفمبر 2013

أعجب القضاة


 لا يأكل هذا القاضي ولا يشرب ولا ينطق بأحكامه على الفور , إنما يتكلم حين يموت كل أطراف القضية , وعندئذ يبدأ في إصدار أحكامه , هذا القاضي هو التاريخ وهو قاضٍ محايد .. يرى كل شيء ولا يعرف مخلوقا من الأحياء ولا علاقة له بالموتى , ولهذا لا يستطيع الأحياء التأثير عليه ؛ لأنه ليس من جنسهم , ولا يستطيع الموتى شراءه ؛ لأنهم موتى وللتاريخ عبرة (يصح أن نذكّر بها الناس) ، وعبرة التاريخ أن أحدا لا ينجو من أحكامه.. ورغم عظمة التاريخ , فـإنه مخلوق يولد ويموت , وموته يكون بيوم القيامة الذي ينقلب فيه التاريخ بما فيه ومن فيه إلى رب العالمين .


أحمد بهجت 

الخميس، 28 نوفمبر 2013

الاغتراب في أحكام الكلاب


قال يوسف بن عبد الهادي (909 هـ) في كتابه "الاغتراب في أحكام الكلاب" (ص152):من حكمة الله -تعالى- أن جعل للآدمية ثديين؛ لأنها ربما ولدت ولدين، وأما الزيادة عليها فنادر، وكذلك الشاة والبقرة، وأما الكلبة فجعل لها ثمانية؛ لأن الغالب عليها أنها تلد الثمانية والسبعة والستة، فيحتاج كل واحدٍ إلى واحد.

كان بمصر مغنيّة تُدعَى عجيبة، قد أولع بها الملك الكامل محمد، فكانت تحضر إليه ليلاً وتغنّيه على الدّفّ في مجلس بحضرة ابن شيخ الشيوخ وغيره. ‏ ‏ ثم اتّفقت قضية عند القاضي ابن عين الدولة، وأراد الملك الكامل أن يشهد فيها فقال له ابن عين الدولة: ‏ ‏ السلطان يأمر ولا يشهد. ‏ ‏ فأعاد الكامل عليه القول فأبى. فلما زاد الأمر وفهم السلطان أنه لا يقبل شهادته قال: ‏ ‏ أريد أن أشهد.