الجمعة، 15 نوفمبر 2013

إذا شئت أن تحيا سليما


السبت، 9 نوفمبر 2013

الأسباب



قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "ومع علم المؤمن أن الله ربُّ كل شيء ومليكه؛ فإنه لا ينكر ما خلقه الله من الأسباب؛ كما جعل المطر سبباً لإنبات النبات؛ قال -تعالى-: (وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ)([1])، وكما جعل الشمس والقمر سبباً لما يخلقه بهما، وكما جعل الشفاعة والدعاء سبباً لما يقضيه بذلك؛ مثل صلاة المسلمين على جنازة الميت؛ فإن ذلك من الأسباب التي يرحمه الله بها، ويثيب عليها المصلين عليه، لكن ينبغي أن يُعرف في الأسباب ثلاثة أمور: 

أحدها: أن السبب المعين لا يستقل بالمطلوب، بل لابد معه من أسباب أخر، ومع هذا؛ فلها موانع؛ فإن لم يكمل الله الأسباب، ويدفع الموانع؛ لم يحصل المقصود، وهو سبحانه ما شاء كان وإن لم يشأ الناس، وما شاء الناس لا يكون إلا أن يشاء الله.

الخميس، 7 نوفمبر 2013

نصيحته لأهل العلم

قال عبَّاد بن عبَّاد الخوَّاص رحمه الله في رسالته المشهورة في نصيحته لأهل العلم - وهي مذكورةٌ في مُقَدِّمَةِ سُنَنِ الدَّارميِّ -

(وناصحوا الله في أمَّتِكم إذ كنتم حَمَلَةَ الكتابِ والسنَّةِ؛ فإنَّ الكتابَ لا يَنْطِقُ حتى يُنْطَقَ به، وإن السنَّة لا تُعْلَمُ حتى يُعمَلَ بها، فمتى يتعلَّم الجاهلُ إذا سكت العالم فلم ينكر ما ظهر ولم يأمر بما ترك؟!

الأربعاء، 6 نوفمبر 2013

الرافضة الغلاة والصلاة خلفهم

السؤال : بعض المسلمين يقولون: لا يجوز الصلاة خلف الرافضي وإذا كان ما يقوله أهل العلم هو الكلام عن الرافضة الذين رفضوا إمامة زيد وليس هؤلاء كالرافضة اليوم، المشركين الشيعة الخارجين عن الإسلام، فهل هذا صحيح؟ 

الرافضة الغلاة كَفَّرهم أهل السنة، لأنهم يطعنون في القرآن، ويتهمون الصحابة بأنهم حذفوا من القرآن أكثر من ثلثيه !! أي ما يتعلق بولاية أهل البيت! كما أنهم أيضًا يُكَفِّرُون الصحابة إلا أفرادًا قليلين، ويدَّعون أنهم ارْتَدُّوا جميعًا لَمَّا كتموا الوصية المزعومة لِعَلِيٍّ، فلذلك لا يقبلون الأحاديث التي في الصحيحين؛ لأن الصحابة الذين رَوَوْهَا كُفَّار عندهم! كما أنهم يُكَفِّرون أهل السنة عمومًا لموالاتهم للصحابة. فعلى هذا لا تجوز الصلاة خلفهم، كما أنهم لا يُصَلُّون خلف أهل السنة، وقد زاد كفرهم بدعائهم غير الله من أئمتهم الذين يتعلقون بولايتهم، وَيَدْعونهم من دون الله.



عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

حكم ضرب النساء على الدف


  سئل الشيخ أحمد بن عمر الحازمي ما نصه :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله شيخنا شيخ فضلا حكم ضرب النساء على الدف؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أقول وبالله التوفيق : ضرب الدف لإعلان النكاح مشروع للنساء خاصة، ولكن لا بد أن يكون خاليا من المفاسد، كاختلاط الرجال بالنساء، وكالأغاني المحرمة المعتادة، وأن يكون من جارية غير مكلفة، وألا يكون بمقابل أثمان باهضة، قال ابن باز رحمه الله الفتاوى (21/165):(أما الطبل فلا يجوز ضربه في العرس، بل يكتفي بالدف خاصة، ولا يجوز استعمال مكبرات الصوت في إعلان النكاح، وما يقال فيه من الأغاني المعتادة لما في ذلك من الفتنة العظيمة، والعواقب الوخيمة، وإيذاء المسلمين،

العذر بالجهل


 
سئل الشيخ أحمد بن عمر الحازمي ما نصه :

قرأت إجابتك عن العذر بالجهل وجعلها أصلا مطردا، وأن الأصل عدم العذر بالجهل فيمن وقع في الشرك الأكبر وجعله أصلا مطردا إلا استثناءات وهذا الاستثناء لا يحكم عليه بالاسلام مع جهله! ألا ترى أنك تقول بقول المعتزلة في هذه الجزئية وهي منزلة بين المنزلتين لا إيمان ولا كفر ؟  
بارك الله فيك ..

الاثنين، 4 نوفمبر 2013

العمل لغير الله .



قال الشيخ سليمان بن ناصر العلوان في كتابه  التبيان شرح نواقض الاسلام :
والعمل لغير الله له حالات:
الحالة الأولى: أن يكون رياء محضاً، فلا يريد صاحبه إلا الدنيا أو مراآة المخلوقين؛ كالمنافقين؛ الذين قال الله فيهم: (وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلا قَلِيلاً(142))([1]).
فهذا العمل لا يشك مسلم بأنه حابط، وأن صاحبه يستحق المقت من الله جل وعلا.

اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً



قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً - حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله - يكونون على وجهين:
أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله، فيتبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله، اتباعاً لرؤسائهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل؛ فهذا كفر، وقد جعله الله ورسوله شركاً، وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم؛ فكان من اتبع غيره في خلاف الدين -مع علمه أنه خلافُ الدين- واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركاً مثل هؤلاء.
الثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام([1]) ثابتاً، لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي؛ فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب" اهـ كلامه([2]).



([1]) كذا في "الفتاوى" وهو غلط مطبعي والصواب "بتحريم الحرام وتحليل الحلال".
([2]) "مجموعة الفتاوى" (7 /70).

أنواع المحبة لابن القيم



قال العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى-: وها هنا أربعة أنواع من المحبة، يجب التفريق بينها، وإنما ضلَّ من ضلَّ بعدم التمييز بينها:
أحدها: محبة الله، ولا تكفي وحدها في النجاة من عذاب الله والفوز بثوابه، فإن المشركين وعبَّاد الصليب واليهود وغيرهم يحبون الله.
الثاني: محبة ما يحبُّ الله، وهذه هي التي تدخله في الإسلام، وتخرجه من الكفر وأحبُّ الناس إلى الله أقومهم بهذه المحبة، وأشدهم فيها.
الثالث: الحب لله وفيه، وهي من لوازم محبة ما يحبُّ، ولا تستقيم محبة ما يحبُّ إلا فيه وله.
الرابعة: المحبة مع الله، وهي المحبة الشركية، وكل من أحب شيئاً مع الله، لا لله، ولا من أجله، ولا فيه؛ فقد اتخذه ندًّ من دون الله وهذه محبة المشركين" أهـ المقصود.