فائدة تتعلق بتفسير قوله تعالى:
(وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ
مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ).
الحمد
لله وحده، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، أما بعد:
فقد
تضمنت الآية المذكورة الوعد بالثواب على كل نفقة أو نذر يُبتغى به وجه الله سبحانه؛
لقوله تعالى: (فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ)، فذكْر العلم يتضمن الوعد بالثواب على النفقة
والنذر، وفي قوله: (وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) وعيدٌ للباخلين المانعين
لما أوجب الله عليهم، أو غير المخلصين في النفقة والنذر، وهو سبحانه العليم بالنيات،
والمراد بالنذر نذر الطاعة؛ لأنه الذي يجب الوفاء به؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (من
نذر أن يطيع الله فليطعه)، وحقيقة النذر أن يوجب الإنسان على نفسه ما لم يجب عليه في
الشرع، وقسمه العلماء إلى ثلاثة أنواع:
1.
نذر التبرر المحض، وهو ما يقصد به المكلف حمل نفسه على الطاعة، وهذا هو المناسب لسياق
هذه الآية، ومنه قولك: لله عليَّ صيام شهر.

