الاثنين، 22 أبريل 2013

ابن تيمية ومعالم طبية


عَرَض لابن تيمية بعض الألم، فقال له الطبيب: أضرّ ما عليك الكلام في العلم والفكر فيه، والتوجه والذكر. فقال ابن تيمية: ألستم تزعمون أن النفس إذا قويتْ وفرحتْ أوجب فرحها لها قوة تعين بها الطبيعة على دفع المعارض، فإنه عدوها، فإذا قويتْ عليه قهرتُه. فقال له الطبيب: بلى.

فقال: إذا اشتغلتْ نفسي بالتوجه والذكر والكلام في العلم، وظفرتْ بما يشكل عليها منه، فرحتُ به وقويتُ، فأوجب ذلك دفع المعارض[1].

الأحد، 21 أبريل 2013

من أسباب زيادة الإيمان ونقصانه

الحمد لله الذي حثَّ على الإكثار من الطاعات؛ لينال العبد بذلك انشراح الصدر وسعة العيش وهناء الحياة؛ فقال - تعالى -: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97].

والصلاة والسلام على خير الوَرَى، وخير مَن وَطِئ بقدمه الثَّرَى، صلاة وسلامًا دائمَين إلى يوم الدين.

السبت، 20 أبريل 2013

بلادي وإن جارت

عصفورتان في الحجاز حلتا على فنن
في خامل من الرياض لاند ولاحسن
بيناهما تتناجيان سحرا على الغصن
مر على أيكهما ريح سرى من اليمن
حياهما وقال درتان في وعاء ممتهن
لقد رأيت حول صنعاء وفي ظل عدن
خمائلا كأنها بقية من ذي يزن
الحب فيها سكر والماء من شهد ولبن
لم يرها الطير ولم يسمع بها إلا أفتتن
هيا أركباني نأتها في ساعة من الزمن
قالت له إحداهما والطير منه الفطن
ياريح أنت إبن سبيل وماعرفت الوطن
هب جنة الخلد اليمن لكن لاشئ  يعدل الوطن

ويحكم هبوا!



للأستاذ محمود محمد شاكر
أيتها العرب! أيها المسلمون! إنكم لا تغلبون اليوم عن قلة، ولأن كتب الله عليكم أن تغلبوا فإنما تغلبون بإثم ما اقترفت نفوسكم، وما اجترحت أيديكم، وما فرطت عقولكم، وما نسيت قلوبكم، وما أضعتم من حق تؤدونه لأنفسكم وأسلافكم وذريتكم، ووالله ما أراكم تغلبون عن جهالة فقد وهبكم الله عقولاً راجحة، ونفوساً حرة، وعزائم قد أذلت لكم أعناق الأمم منذ كان لكم في الأرض شأن يذكر.
وأن الله مبتليكم بمحنة لا تصيب الذين ظلموا منكم خاصة، بل هي محنة لعامتكم وخاصتكم في نواحي الأرض، فإن أحكمتم الرأي وصدقتم العزم، وعرفتم عدوكم من صديقكم - ولا أرى لكم في هذه الدنيا صديقاً - فقد آن لكم أن تنهجوا للبشرية منهجاً مستقيماً وصراطاً سوياً. فلا تقولوا إنما نحن ضعفاء، فالضعيف من ظن في نفسه الضعف وإن كان أقوى الأقوياء، ولا تقولوا إنما نحن جهلاء، فالجاهل من استهزأ بالعلم وتهاون في طلبه وأن كان أعلم العلماء، ولا تقولوا إنما نحن فقراء، فالفقير من جهل أن الله قد آتاه العزم والجلد والعقل، وإن كان أغنى الأغنياء.

الجمعة، 19 أبريل 2013

جزاء

فأر رأى القط على الجدار  معذبا في اضيق الحصار
والكلب في حالته المعهودة  مستجمعا للوثبة الموعودة
اراد الفأر إغتنام الفرصة  وقال اخلص القط من الغصة
فلعل القط يكتب بالأمان  لي ولأصحابي من الجيران
فسار للكلب على يديه  ورمى بالتراب على عينيه
فأنشغل الكلب عن الجدار  ونزل القط بإقتدار
مبتهجا يفكر في وليمة  وفي فريسة تكون كريمة
يجعلها لسلامته علامة  يذكرها فيذكر السلامة
فجاء ذاك الفأر في الأثناء  وقال عاش القط في هناء
قد رأيت مني الاخلاص  ماكان منها سبب الخلاص
وقد أتيت أطلب الأمانا  فأمنن به لمعشري إحسانا
قال حقا هذه كرامة  غنيمة وقبلها سلامة
يكفيك فخرا ياكريم الشيمة  أنك فأر السلامة والوليمة
فأنقض في الحال على الضعيف  يأكله بالملح والرغيف
فقلت في المقام قولا شاعا  من عاون الاعداء يوما ضاعا

الأربعاء، 17 أبريل 2013

من صور التسبيح بعد الصلاة المكتوبة



رد شبهة حول قول الله: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) وإسكانه الجنة.

السؤال
من يقرأ القرآن بتمعن يصل إلى آيات بينات يحتار في فهمها وتزداد حيرته حين يرى مجموعة من الآيات في نفس الموضوع ولكن يختلف فيها الخطاب. من المؤكد أن لاختلاف الخطاب هذا تفسير ما لذا ألجأ إلى الأخوة في السبلة ليوضحوا لي ما خفي علي، علما بأني لجأت إلى بعض كتب التفسير وقرأت تفسير كل آية منها على حدة، ولكني لم أجد جوابا على تساؤلاتي التي تثيرها القراءة المجملة لبعض الآيات فمثلا:

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

صفات الحجاب الشرعي





لوحة مصارف الزكاة


الخشوع في الصلاة و الإعراض عن اللغو ابن السعدي

" الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) " المؤمنون ( 2- 3 ) 
 الخشوع في الصلاة و الإعراض عن اللغو: والخشوع في الصلاة: هو حضور القلب بين يدي الله تعالى، مستحضرا لقربه، فيسكن لذلك قلبه، وتطمئن نفسه، وتسكن حركاته، ويقل التفاته، متأدبا بين يدي ربه، مستحضرا جميع ما يقوله ويفعله في صلاته، من أول صلاته إلى آخرها، فتنتفي بذلك الوساوس والأفكار الردية، وهذا روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد، فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثابا عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. { وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ } وهو الكلام الذي لا خير فيه ولا فائدة، { مُعْرِضُونَ } رغبة عنه، وتنزيها لأنفسهم، وترفعا عنه، وإذا مروا باللغو مروا كراما، وإذا كانوا معرضين عن اللغو، فإعراضهم عن المحرم من باب أولى وأحرى، وإذا ملك العبد لسانه وخزنه -إلا في الخير- كان مالكا لأمره، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين وصاه بوصايا قال: " ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ " قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسان نفسه وقال: " كف عليك هذا " فالمؤمنون من صفاتهم الحميدة، كف ألسنتهم عن اللغو والمحرمات.